نجاعة مُثبتة: أسلحة السّيطرة على الجماهير في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلَّة

Update | Jun 2014

من خلال دراسة ثلاثة أنواع من الأسلحة “غير المُميتة” للسّيطرة على الجماهير، يُبرز التّقرير الآتي التّبعات الضّارّة لمثل تلك الأسلحة، والتي لها تأثيرات من شأنها أن تكون مُميتة. إضافة إلى ذلك، يتطرّق التّقرير إلى كيفيّة استخدام الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة كمختبر لتجريب أسلحة جديدة للقمع المدني على البشر، وذلك كي يتمّ تسويقها خارج البلاد كأسلحة ذات “نجاعة مُثبتة”.

يُبرز التّقرير التّالي ثلاث شركات محلّيّة ودوليّة تُصنّع أسلحة “غير مُميتة” للسّيطرة على الجماهير. حاليًّا، تستخدم السّلطات والقوّات الأمنيّة الإسرائيليّة هذه الأسلحة بهدف قمع مظاهرات سلميّة في الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة، بما في ذلك من انتهاك لحرّيّة التّعبير والتّجمّع. ورغم وَسْمِها في غالبيّة الأحيان بأسلحة “غير مُميتة”، إلّا أنّها قد أثبتت أنّها قد تكون قاتلة في عدّة أحداث حول عالم، فيها كانت نتيجة استخدام هذه الأسلحة هي موت متظاهرين.

 يتمحور التّقرير حول دراسات حالة لثلاث أنواع من الأسلحة: عبوات الغاز المسيل للدموع، والتي تُنتجها وتسوّقها شركتا كومبايند سيستمز(Combined Systems, Inc. – CSI) و م. ر. هانتر (M.R. Hunter)؛ وسلاح “الصّرخة” (The Scream) الذي تنتجه شركتا Electro-Optics Research & Development (EORD) و LARD؛ و”الظربان” (The Skunk)، والذي تنتجه شركة أدورتك (Odortec)، بمساعدة الشّركات الدّاعمة: مان (Man) وبيت ألفا (Beit-Alfa Technologies). يُبرز التّقرير التّبعات الضّارّة لتلك الأسلحة، ومن ضمنها تأثيراتها التي قد تكون مُميتة. تُستخدم الأراضي الفلسطينيّة المُحتلّة كمختبر لتجريب أسلحة قمع مدني جديدة على البشر، بغرض تسويقها خارج البلاد كأسلحة ذات “نجاعة مُثبتة”.

 في كل دراسة حالة، يُقدّم التّقرير معلومات حول الشّركات المتورّطة وحول التّبعات الفعليّة لاستخدام أسلحتها. تتراوح هذه التّبعات من إحداث أضرار للأملاك، مرورًا بإصابات طفيفة، ووصولًا إلى قتل عدد من المتظاهرين، مثل جواهر أبو رحمة من بلعين، ومصطفى تميمي من قرية النّبي صالح، والذين يظهر أنّهم قُتلوا نتيجة استخدام الجيش الإسرائيلي لعدّة عبوات من الغاز المسيل للدّموع من شركة CSI. يصف التّقرير أساليب استخدام هذه المنتجات، مثل “الظربان” (The Skunk)، “كعقاب جماعي”، من خلال رشّها إلى داخل البيوت وأماكن العمل.

إضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان، فإنّ أسلحة السّيطرة على الجماهير هي أدوات مباشرة وعنيفة لقمع مظاهرات سلميّة، وهي عبارة عن وسائل للسّيطرة على انتفاضات مدنيّة مستقبليّة حول العالم.




9

6

21